محمد بن شاكر الكتبي
164
فوات الوفيات والذيل عليها
ولذّ عتبك لي يا منتهى أربي * « وفي العتاب حياة بين أقوام » « 1 » حوشيت من عرض يشكي ومن ألم * لكنّ عبدك أضحى حلف آلام ولو شكا سمحت منه شكايته * إن الثمانين تستبطئ يد الرامي وحيد دار فريد في الأنام له * جيران عهد قديم بين آكام طالت به شقّة الأسفار ويحهم * أغفوا وما نطقوا من تحت أرجام أبلى محاسنهم مرّ الجديد بهم * وأبعد العهد منهم بعد أيام فلا عداهم من الرحمن رحمته * فهي الرجاء الذي قدمت قدامي وكم رجوت إلهي وهو أرحم لي * وقلّ عند رجائي قبح آثامي فطال عمرك يا مولاي في دعة * ودام سعدك في عزّ وإنعام ولا خلت مصر يوما من سناك بها * ولا نأى نورك الضاحي عن الشام وقال أيضا رحمه اللّه تعالى : أسكان المعاهد من فؤادي * لكم في كلّ جارحة سكون أكرّر فيكم أبدا حديثي * فيحلو والحديث بكم شجون وأنظمه عقودا من دموعي * فتنثره المحاجر والجفون وأبتكر المعاني في هواكم * وفيكم كلّ قافية تهون وأسأل عنكم النكباء سرّا * وسرّ هواكم عندي المصون وأعتنق « 2 » النّسيم لأنّ فيه * شمائل من محاسنكم تبين وكم لي في محبّتكم غرام * وكم لي في الغرام بكم فنون وقال من أبيات : بيض الوجوه إذا افترّت مباسمهم * فاللؤلؤ الرطب حلو حين يتّسق تقسم الحسن عنهم في الأنام كما * تجمع الفضل فيهم وهو مفترق
--> ( 1 ) عجز بيت ، وصدره : « أبلغ أبا مسمع مني مغلغلة » . ( 2 ) لم تعجم النون في ص .